الشيخ البهائي العاملي
144
الإثنا عشريات الخمس
وجوبهما فيهما على الرجال ، ووافقه ابن أبي عقيل وزاد عليه بطلان الصلاتين بتعمّد تركهما . الثالث : التكبيرات الستّ قبل تكبيرة الإحرام « 1 » أو بعدها أو بالتفريق ، ولا خلاف في هذا التخيير ، لكن الشيخ - رحمه اللّه - على أولويّة القبليّة « 2 » وتبعه المتأخّرون « 3 » ، ولا أعرف لذلك مستندا ، والمستفاد من صحيحة زرارة في افتتاح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الصلاة بالتكبير ومتابعة الحسين عليه السّلام « 4 » له أولويّة البعديّة ، ولم ينبّه على ذلك
--> - « منه زيد عمره » . ( 1 ) جمل العمل والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : 3 / 29 . ( 2 ) نقل عنه العلّامة في المختلف : 2 / 136 . ( 1 ) - هذه التكبيرات غير مختصّة باليوميّة ولا بالواجبة ، بل الظاهر أنّها مستحبّة في جميع الصلوات فرضها ونفلها لظاهر إطلاق الروايات ، كصحيحة زيد الشحّام « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الإفتتاح ؟ فقال : تكبرة تجزئك ، قلت : فالسبع ، قال : ذلك الفضل » 1 ومثلها صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام 2 . وذهب المرتضى - رضي اللّه عنه - إلى اختصاص استحبابها بالفرائض 3 وزاد عليه علي بن بابويه خمسة : أولى صلاة الليل ومفردة الوتر وأوّل نافلة الزوال وأوّل نافلة المغرب وركعتي الإحرام ، 4 وزاد الشيخان سادسة وهي الوتيرة 5 ، « منه زيد عمره » . ( 1 ) التهذيب : 2 / 66 ح 241 . ( 2 ) التهذيب : 2 / 66 ح 242 . ( 3 ) نقل عنه العلّامة من « المسائل المحمّديّة » في المختلف : 2 / 202 . ( 4 ) نقل الصدوق عن رسالته إليه في الفقيه : 1 / 307 ، فقه الرضا : 138 . ( 5 ) المقفعة : 111 ، والنهاية : 73 . ( 2 ) - المبسوط : 1 / 104 . ( 3 ) - منهم الشهيد الأوّل في الذكرى : 3 / 262 . ( 4 ) - « عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : خرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - إلى الصلاة وقد كان الحسين عليه السّلام أبطأ عن الكلام حتّى تخوّفوا أنّه لا يتكلّم أو يكون به خرس ، فخرج به عليه السّلام حامله على عاتقه وصفّ الناس خلفه فأقامه على يمينه فافتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الصلاة فكبّر -